المحقق الحلي
139
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
إذ يتناولان المنفعة والهبة تتناول العين وفي الوقف والصدقة تردد منشؤه متابعة العرف في إفراد كل واحد باسم . الرابعة إذا حلف لا يفعل لم يتحقق الحنث إلا بالمباشرة فإذا قال لا بعت أو لا شريت فوكل فيه لم يحنث أما لو قال لا بنيت بيتا فبناه البناء بأمره أو استيجاره قيل يحنث نظرا إلى العرف والوجه أنه لا يحنث إلا بالمباشرة ولو قال لا ضربت فأمر بالضرب لم يحنث وفي السلطان « 1 » تردد أشبهه أنه لا يحنث إلا بالمباشرة ولو قال لا أستخدم فلانا فخدمه بغير إذنه لم يحنث ولو توكل لغيره في البيع أو الشراء ففيه تردد والأقرب الحنث لتحقق المعنى المشتق منه « 2 » . الخامسة لو قال لا بعت الخمر فباعه قيل لا يحنث ولو قيل يحنث كان حسنا لأن اليمين ينصرف إلى صورة البيع فكأنه حلف أن لا يوقع صورة البيع وكذا لو قال لا بعت مال زيد قهرا ولو حلف ليبيعن الخمر لم تنعقد يمينه المطلب الخامس في مسائل متفرقة الأولى إذا لم يعين لما حلف وقتا لم يتحقق الحنث إلا عند غلبة الظن ب الوفاة ف يتعين قبل ذلك الوقت بقدر إيقاعه كما إذا قال لأقضين حقه أو لأعطينه شيئا لأصومن أو لأصلين . الثانية إذا حلف ليضربن عبده مائة سوط قيل يجزي
--> ( 1 ) المسالك 3 / 159 : أو نحوه ممن يترفع عن مباشرة الضرب . ( 2 ) ن : لان البائع والمشتري مشتقان من البيع والشراء ، وقد تحقّق المعنى المشتق منه ، لأنه أعم من وقوعه لنفسه ولغيره .